English

         
       
 
 
 
   
 
   

منذ 400 عام ونيف، عملت عائلة طبيلة في مجال صناعة الصابون، وبشكل خاص في عملية تقطيع الصابون، حتى أنه أطلق على هذه العملية اسم (الطبيلية) نسبة إلى اسم العائلة، كما كان يسمى الشخص الذي يقطع الصابون باسم (الطبيلي)، وبقيت هذه التسمية حتى يومنا هذا. واستمرت العائلة في العمل في صناعة الصابون حتى الآن. ويعتبر مصنع نابلس لصناعة الصابون والمنظفات الوحيد عالمياً الذي ما زال يستخدم زيت الزيتون البكر في صناعة الصابون، وقد قام بتطوير هذه الصناعة بما يتوافق والحداثة التي تواكب هذه الصناعة في عدة أمور:

- تطوير شكل قطعة الصابون بما يتلائم ومتطلبات المستهلك في عصرنا الحالي مع الحفاظ على الطبيعة
  التقليدية للقطعة، كما أننا وفرنا الإمكانية لصناعة أشكال دائرية أو منحنية.
- إضافة العديد من المكونات الطبيعية للصابون التي تحافظ على نضارة البشرة ونعومتها، كما أن هناك
  مكونات علاجية لها القدرة على معالجة بعض الأمراض الجلدية والبشرة الحساسة.
- استحداث طرق تغليف عصرية تتواءم والذوق المعاصر وتنافس في السوق العالمي.

 
 
 

عُرفت نابلس، على مر العصور ومنذ القدم، بصناعة الصابون، لدرجة انه إذا ما ذكرت نابلس ذكر معها صابونها الذي عرف بجودته، وسيبقى “الصابون النابلسي” يحمل رائحة التاريخ والتراث معه أينما حل، وسيبقى أحد المنتجات التي دأبت نابلس على التفاخر بها.

 وما من مؤرخ أو جوال أو عالم وصل نابلس إلا وتحدث في كتبه عن نابلس وصناعاتها وبالأخص صناعة الصابون التي أذهلت كل من رآها أو استعمل صابونها.

 وتقول الكتب والدراسات التاريخية: إنه، وفي زمن الاحتلال الصليبي لفلسطين، حظيت نابلس بمكانة مهمة لشهرتها بصناعة أهم أنواع الصابون؛ حتى إن هذه الصناعة أصبحت حكراً على الملك فهو المسئول عنها، ولا يسمح لأي من أصحاب المصانع مزاولة الصنعة إلا بعقد يمنحه لهم ملك “بيت المقدس” مقابل مورد مالي دائم من أصحاب المصانع.

ونقلت الصنعة إلى أوروبا، وتأسست مصانع الصابون من زيت الزيتون في مرسيليا، وكانت هذه المصانع تحضر الصابون بطريقة مشابهة لطريقة تحضير الصابون النابلسي.

وبعد منتصف القرن التاسع عشر ازداد عدد المصابن العاملة في حي الغرب والياسمينة، أو باختصار في “شارع المصابن” في نابلس، واحتوت هذه المصابن على خزانات حجرية للمواد الخام، بالإضافة إلى مصاطب لتجفيف الصابون، وخزانات حرارية لغلي الصابون تعمل بالحطب والخشب، وجميعها طرق تقليدية يدوية لا تدخل فيها التكنولوجيا الحديثة. ناهيك عن معارض يتم فيها عرض الصابون النابلسي بطريقة هندسية رائعة الجمال باعتبارها من المهن المتوارثة في نابلس.

 
 

المواد الخام المستخدمة في صناعة الصابون زيت الزيتون الطبيعي، الصودا الكاوية والماء.

                  جميع الحقوق محفوظة © 2008